عباس حسن

383

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

والتذكير ؛ لأنها دخلت في أسلوب يشبه المثل ، والأمثال لا تتغير مطلقا ، ولا تخالف الصورة الأولى التي وردت بها عن العرب « 1 » . . . فإن كان فاعل : « حبّ » اسما آخر غير كلمة : « ذا » فإنه لا يلتزم صورة واحدة ، وإنما يساير المعنى ، فيكون مفردا أو غير مفرد ، مذكرا ، أو غير مذكر ، كل هذا على حسب ما يقتضيه المعنى . وعندئذ يجوز رفعه أو جره بباء زائدة في محل رفع ، كما يجوز في « حاء » الفعل : « حبّ » أن تضبط بالفتحة أو الضمة ، مثل : حبّ المضئ القمر - حبّ المضيئان القمران - حبّت المضيئات الأقمار . . . وهكذا « 2 » . . . ؛ ( لأنه يجرى على « حبّ » من ناحية ضبط فائها وعينها ما يجرى على مثلهما من الفعل الذي يحول إلى « فعل » وسيجئ الكلام عليه « 3 » ) .

--> ( 1 ) يقول ابن مالك : وأوّل : « ذا » المخصوص ، أيّا كان ، لا * تعدل ب « ذا » فهو يضاهى المثلا ( أول ذا . . . : أتبع كلمة « ذا » . . . وجىء بعدها بالمخصوص ، أيّا كان . في أي مكان وصورة وجد من الأسلوب الخاص بالمدح والذم ، أي : سواء أوجد للمفرد وفروعه أم للمذكر وفروعه - لا تعدل بذا : لا تمل بلفظ « ذا » إلى غيره ، ولا تنصرف عنه إلى سواه . والمراد لا تدخل عليه تغييرا مطلقا - يضاهى : يشابه ) . ( 2 ) يقول ابن مالك في الفاعل إذا كان غير كلمة « ذا » ؛ وفي رفعه أو جره بالباء الزائدة ، وفي ضبط « حاء » الفعل معه ومع « ذا » : وما سوى « ذا » ارفع بحبّ ، أو : فجر * بالبا ، ودون « ذا » انضمام الحاكثر ( الفاء في : « فجر » زائدة ، أو في جواب شرط مقدر ، أي إن شئت فجر ، لأن حرف العطف لا يدخل على مثله ) : يقول : ارفع الفاعل إذا كان اسما غير كلمة « ذا » ، أو : جره بالباء الزائدة . ودون « ذا » أي : في غير الفاعل : « ذا » ، كثر انضمام الحاء في فعله « حب » ويفهم من هذا أن ضم الحاء لا يصح إذا كان الفاعل هو كلمة : « ذا » كما شرحنا . ( 3 ) في ص 390 .